ana-zahgana “رزان”

باغتني في لحظة سهو مني فتزاحمت الاحرف وتراكمت فوق

ب

ana zahgana تلك الرساله …
فرحت ولكني ترددت في العودة لقراءتها او حتى تبين إن كانت كما اظن …
استجمعت شجاعتي وتلمست الرسالة التي حملتها إلي …حبست أنفاسي كي لا تعرف بوجودي هناك وهددت قلبي كي لا يوقظها ….حروفها تشبه طعم النافذة ورائحتها لها نفس الملامح …
أغمضت وأقتربت في وجل شعرت برهبة الخائف وإرتجافت الموجوع وتنهد المحب ….لامست اطرافها بقلبي وتوسلت السطور لتعيد إلي ما فقدته بعد رحيلها …
بكيت دون دموع وصرخت بلا صوت ….
لكني ملأت جرتي من نداها وخبأت الجرة بين شراييني وركضت ….ركضت مسرعه ….
أغلقت الباب خلفي
وفي خلوة مني أخرجت الجرة ….
جردتها من ندوبها وجذبت البوح منها لففته بذراعي …احتضنته بجنون الملهوف وبكيت على صدره بخوف ….قبلت ثناياه بوله يشبه احساسي وتحسست موضع الخطى المزروعة فيها ….
والقلوب التي سكنت زواياها …الافراح التي دفأت اركانها والدموع التي سكبت على حيطانها ذات مساءات …..وحتى من فقدناهم هناك وما زال عبير خطاهم فيها ….وتلك المشاكسات الشقيه ….
اما جنون الحرف المنقوش حولها همس لي وأخبرني بسره ضحكت تارة وبكيت الأخرى …جذبته إلي وإبتعدت عنه …تصادم موجع هو إحساسي بالشوق ولهفة العودة ….وجد واحتراق …..
اشتاق فعلا لداري بينكم ….
شيخ العرب جيلاني لن تستطيع ان تتخيل مدى سعادتي برسالتك وكم اتوق لكل الاهل والاصدقاء في تلك الدار العامره التي شهدت طفولتي وشبابي ….

رزان

 النافذة نبض شرايين تتماسك لتضخ الشوق في غربتنا او تضخ الغربة في شوقنا لوطن أصبحنا نجهل تفاصيل وجهه الملطخ بضباب الرؤية وغياب الأصل. وطن انهكته زبانية الموت وزقون الضلال المكتنزة ذهبا ونساء وبيوت وضيعات.

كلنا يا رزان نضرب في صحراء التيه، لا مال الغربة يغنيني ولا فقر الوطن يدعونا لمأتم موتانا ولا عوز أطفالنا.. تهنا ويموت الوطن امامنا بلا وجيع يوسينا ولا مغيث ينشلنا حتى من مطر الله… هل أراد الله ان يزيد في تعذيبنا اما اننا يأسنا منه لانها نسانا نموت في ايدي الجلادين لا حول ولا قوة لنا.

بالنافذة نناضل بالكلمة وهي أضعف الايمان. فتكلمي يا رزان وتكلموا يا اهل النوافذ الصامتة. ستنتصر الكلمة قبل السلاح.

 قالت رزان:

طائر روحي …..

كم اشتاق لرفرفة اجنحتك على ضفاف احساسي المتلون ببقايا ريشك المتطاير حوله بإهمال يشبه خطواتك المبتعدة عني ….

اتدري …

وأخيرا صدقتك حين همست لي ذات حرف بأنك مخلوق من نار وبأن نبضك من سعير متجمد الاوصال يجهل كيف يلف الاحساس المتخم بي رغما عنك …..

أما زلت تمارس شعوذة الهروب مني ونكران اختزالي بين مسامك الموبوءة بي حتى الموت ….

صدقني لا بأس في بعض الخطيئة إن باغتنا الشوق ونحن نرسم على نواصي الابتعاد خطوات تشبه حضورنا المدوي ….

اغمض عينيك وتخيل معي بأن الرحيل زجاج …
اكسر اطرافه بهمسك دون الاقتراب حتى لا تؤذي أنفاسك…

وشق إليك رداء البعد حتى ادنو منك بوجع يشبه اختناقك بي ….

هل فعلا تجردت مني؟

وزرعت ألف شوكة تدمي قدم الشوق الهارب مني ثم سكبت السم على شقوق الانتظار ؟

لا ترهق نفسك ….

لن آتي …..

فتمسك بحوافر خيلك وتشبث بكل قواك كي تمنع خطوات تشبه طيفك تسترق النظر كل مساء ……..

قال حيلاني:

فقدت القدرة بعد غيابك يا عصفورتي ولم تعد أجنحتي المتلونة … بريش هذا الزمن الذي فقد عقارب ساعته وفقد رنين أجراس معبدك المتاخم ضفاف نيل سأم مجراه ودمر اطرفه بلا رحمة. انا بدونك بلا اجنحة. اعيريني بعض انفاسك لأطير اليك.

المعبد بدون أجراس الآن يا صغيرتي … كيف اتعبد في محرابك المحاط بخريف الامطار … أسرعي سفينة نوح تعبر شوارع الخرطوم … لا تجلسي مع ابن نوح وصحابه … انا في السفينة انتظرك … بدونك كيف نعيد الانسان بكل خطيئة نعرفها في يوم كنا نسترق السمع والناس نبام. انا متمسك بخشب السفينة وحوافر خيلي مُسحت في رمل الشاطئ.

انا قد اهرب منك لو أوقفتي مطرك رعدا في اثقف ناري المكتوية من حرف الشوق المكتوم. زجاجي يتكسر منذ ظهورك من مجهول الوقت الراحل عبر مجرتنا.

اســـــــأل

اين الالواح واعواد الصندل تحتفل مساء اليوم تبعثر في حاسوبي كل ملفات نوافذنا الليلة … سأنتظر في شاطئ نيلي شراع رياح الامل واحلم بالنجم الثاقب.

قالت رزان …..

أفلت احساسك للمجهول…
وتجرد من تلك الاثقال …
اسلخ جلد البعد القاتم وارميه في قاع الجب …
املأ روحك مني واحبسني في صومعة النبض الهادر …..
دعني اتسرب فيك كما الانفاس …
لا تتململ وترجل عن ظهر الوجع الجاثي على صدرك ….
احملني وأرحل ….
نحو الغيم الباكي ليلا ….
واغلق خلفك ابواب الحبر الدامي ….
رتل صلوات العشق بقلبك …
لا تكتمها وأخفض صوتك كي لاتيقظ أوجاعي بعدك ….
اصمت برهة ……
واتلو علي طلاسم شوقك …
يصحو شيطاني من غفوة ويتمتم بغباء مزعج …..
اعذره …
شيطاني احمق ….
يكره رائحة الصندل ….
ودواة العشق الثملى وبقايا السكر في فنجانك …..
شيطاني احمق…..
يمقت صبري …
ورزاز الحبر العالق بين مسامي…

———–

لا تلقي باللوم

وكيف سأقدر ان احبس عصفور اللجنة

واحمل في رئتي من انفاس الأنهار الأبدية

صوامع عشقي المنسلخة من نعل الأسطورة بعد غياب التوراة ….

دعيني اتململ …

الدرب طويل والمطر النازل من عين الشمس تجمد.

هل بين يديك صغار عصافير تلهمني نور الاجنحة المكسورة

في تاريخ الغربة؟

هل جزع النخلة بعد مخاض يسقط رطبا لتعيسي …

يا عصفورة ايامي وبعض الحبر السري

المكتوب بوقع سيول الامطار…

نعم … سأحملك وارحل …

لكن طبيب الاعصاب سيهدم حائط مبكى ايامي.

يهدد تفكري ويمزق أوراق جوازي …

ويقتل شيطان هواك المتمرد.

سأسكر … سأسكر … سأسكر ما دام الليل طويل.

وانتظر وصول العصفور وارقص رقصة زوربا بساق واحد.

سأبدل جلدي كالأفعى

حين تحيط بها اساطين عناكب يوم الحشر ….

من اجلك يا عصفورة احلامي خلف الأبواب.

سفينة نوح تنتظرك في شاطئ نيل آخر مساء البعد أيها الداني إلي رغما عن احساسك….

مساء يتلوى من الشوق المتأرجح على ثنايا روحي …

مساء بارد الاوصال …

مساء يباغتني برائحتك كلما حاولت التعايش مع خطواتك المبتعدة عني ….

  • جيلاني

يا لجبروت أنفاسك ….

أتذكر

حين حادثتني ذاك المساء رغما عن عنادك…

حينها كنت مستمعا من الطراز النبيل

وكنت أنا اتحدث بغباء يشبه لهفتي الحمقاء ….

آكل الكلمات وأنسى أن اتنفس

بين الحرف والحرف …

أسابق الساعه كي لا يحين موعد الوداع….

ولم أنل منك سوى سماع أنفاسك المشتاقه

وأنت تراقب صوتي المجنون

عبر ذاك السلك الاحمق الذي ربط بيننا رغما عنك ……

اتدري …….

تلك الليله عرفت بأنك مسكون بي….!

من صمتك الدافئ…..

ورائحة عطرك

التي فاحت على زوايا اسمي

فتدفقت على أطراف اصابعك

حين احتويت السماعه ….

وعيناك المغمضة كي تتشرب

بالاحساس وتتشكل على هيأتي ….

كل تلك التفاصيل المسكوبة

على حافة الذاكرة

تشبه تعلقي بك رغم نكرانك المتجبر …..

رزان

صباح القرب أيتها النائية عني

رغما عن أنفي المندس خجلا

بين أنفاس تاريخ الغربة بعطر اعرفه….

 صباح يشتعل من البوح المتأصل

والمتأرجح على ثنايا عشق

يتهرب من سجن نخيل النيل …

 صباح دافي يصر على بوابة عبدالغيوم

اريكة بوحى… …

صباح اشعلني برائحتك

كلما حاولت تثبيت خطواتي

المقتربة لانفاس الماضي فيك ….

يا لك من مهاجرة

تسافر بقلب يعرف اين النبض يعود….

واين الصندل …

لا أتذكر

هل كان مساءك ذاك اليوم؟؟!!!!

رغم صباحك ينعشني الان…

كنت أنادي …..

هجرتني بالعشق الرعدي بلادي…

في تلك الساعة من ساعات النيل…

ومن قلب خريف الغضب المتسامح ليلا. …

الكلمات كعلبة حلوى التهمت شفتاي

وشفرت البوح باسم لميس….

أين لميس الان؟!!! …

الساعة دون عقارب

فلا سم يفسد موعدنا

ولا نعرف موعد اصلا

ولا نعرف اي وداع….

ومنك سوى الصمت

وعطور الغربة

لم اسمع أنفاسك

وكنت كصوتي المجنون

اعبر بدون الاسلاك جحيمي المشتاق

الذي يفصل بيننا أطول سنة كونية ……

لا ادري …….

وعرفت باني مسكون بالليل

وطليق في صبح لقاء….!

 من خشب الغابات وحبي للأمطار ….

ورائحة نهر النيل

تهدم جسر الشوق على زوايا اسمك

فتدفقت على أطراف اصابعك

مريضا بالماء

حين وضعتي السماعة في صدري….

وعيناك تطل على مرضي….

وتم شفاء كي نشرب نخب الاحساس

وتتشكل في الغربة رايات العودة ….

تفاصيل أجهلها

وانت المسكوبة فوق تفاصيل شرايين النهر….

وفوق الوطن الضائع

من حافة ذاكرة تشبه عشقي

بالعطر المتهرب من نافذة الماضي وانت هناك…..

جيلاني

—————

قالت ….
سامحيه …يكفي ان تكوني عالقة في ذهنه ….

وأقول …

لن أسامحه….

إن كنت عالقة في ذهنه بين تلك القضبان المجنونه ….

ولم يناجيني او يطلق سراحي كي أرحل ….

أعرف بأني عالقة فيه …

ليس غرورا ….

ولكني أعرف بأن عيناي كأسان من نبيذ الذكريات من يحتسيه يصعب عليه النسيان …

قد لا تكون جميلة جدا ولكن ماتحويه لا يشبه من يعرفهن بعدي …….

ليته يجن!!!

رزان

اتساءل ….
هل تريدين ان اجن فوق جنوني وان اتوسل لنبيذ عينك ؟ سامحيه …يكفي ان تكوني عالقة في ذهنه ….

وأقول …

لن أسامحه….

إن كنت عالقة في ذهنه بين تلك القضبان المجنونه ….

ولم يناجيني او يطلق سراحي كي أرحل ….

أعرف بأني عالقة فيه …

ليس غرورا ….

ولكني أعرف بأن عيناي كأسان من نبيذ الذكريات من يحتسيه يصعب عليه النسيان …

قد لا تكون جميلة جدا ولكن ماتحويه لا يشبه من يعرفهن بعدي …….

ليته يجن!!!

 سكـــــــــــــــــــرات الشــــــوق !

من بين ثنايا اوردتي التي لطالما اندسست بداخلها آراك اليوم تتسرب مع نقاط الدم الشاحب من طول غيابك ..

ومن بين شقوق جدار ذاكرتي المرهقة يخرج من حنجرتي المقطوعة صوتي الموبوء بالبكاء يخرج وهو مثقل القدمين مبتور الذراعين ومسكون بالاسى ليتجول في غرفتك الصامته المعبأة بأوراق وبقايا دخان

ويهم بقراءة دفاترك شبه المحترقة التي تركت اكبر شق على جدار ذاكرتي الهرمة …

وهــــــــــــــــــــــــــا أنت

على بعد دمعة مني ضعت في زحام الذكريات وضيعتني في زحام الحب الموبوء بالخذلان

فأصبحت أتوق اليك عندما ارى وجوههم …وأنــــــــــــــــــــت اصبحت تتقن ارتداء قناع النكران

وانا اتوق اليك عندما ارى الخريف يزحف متكاسلا الى اشجار قهوتي التي لطالما زرعناها معا…

واتوق اليك عندما ارى دفاتري التي لطالما اخضرت بسيل حروفك العطشى تحولت الى افرع غلفها النسيان فتيبست شرايينها …

واتوق اليك عندما يبسط الشوق عباءته التي طرزنا خيوطها معا ذات مساء ..

.واتوق اليك حين تلفظ الشمس أشعتها الاخيرة فيبتلعها بحر الفراق …

واتوق اليك حين يجف فنجان القهوة التي حضرتها وانا بنتظارك قرب نافذتي التي يرشقها الجليد و امشط طرق الحزن حين يأتيني السؤال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

رزان    05-28-2008

—————–

دعيني اتسلل خفية هنا بينك وبين الحرف,, امرّق شفاهي العطشى بين صدر حنينك ونهد الشوق الجامح الى (لغة) اخرى
وكأس فيه من نبيذ شفاهك مساحة امل امد وثاقي فيها مغمضا ,, وادس من دون دعوة ذاكرتي المنهكة -من طول المد الجامح- وبعض
الذي بذرناه هنا ذات مساء اخر,,, يوم بايعت كل خيوط قدرتي( بنا) و وهبت لكي مني روحا عطشى وعين تحدّق بين الرمل والماء
وانامل تبحث فيك سر الخلق ونشوة الانتصار.
دليني علي,, وانا الذي ضل طريق العودة الى النهر,, وايقظي خيل انتظاري او اسجني تلك الذاكرة والقلب بين خيوط عناكبك و ذرات الرمل
فقد ضعت انا مني وضيعتي وجهتي بين بابين الدخول والخروج, وفقدت كل سبل السير الى نفسي وانا الذي الف السير في دروب المجهول
ودرّب قدميه دهرا وعلمها حسن الادراك.

ها انا هنا على شفاة حفرة من شوق وموت واتارجح معتوها امشط من روحي حبلا واسرجه نحو قدميك واحيك من دمع عيني نهري فلا( تدسي) حزنك
بين اوراقك العطشى و وسادة الليل و(دسيني) انا حبرا دافئا لاقرأك عكس حشود اللغة والاعراف وافركي وجهك الغارق عجزا تحت صدري وضميني
بين الساعد والصدر واسكبي ما بقي من بنك الاسود على قلبي ,, سوّدي بياض خيوطي او سوديني وخضبي من دماء وجهي سنابل الحلم ,, وفنجانك الفارغ
مني دحرجيه عنوة جهة الصدر واقتليني عمدا بنصل الرحمة فمثلي خلق اعمى وسيموت على دين خلقه بين الاموات.

خيروني اجراس الحزن بين الشوك والنار وها انا امد قامتي حرا الا من وجهكي ورمادي. فالحزن هو ممشاتي ومن سار على ممشاه حزنه وصل. فلكي ان تفتحي
حمم ذاكرتي لتضعي فيها ركوة قهوتك او تخرجيني من ذاكرتي نبيا ضل طريقه اليك وان لم يكن هناك من بد فقد شرد الانبياء من قبلي وانا لست نبي.

خذي شمس توهجك بيدي ودليني علي او دعديني هنا الفظ روحي بين السؤال والمستحيل وان بقيت اليك ثمة قدرة فلا تبخلي بها على نقاط التفتيش ورجال الاطفاء
وتذكري جيدا ان السير على الماء فرضية تكتب بماء الانتظار, وان الرمل طريق لا تحبل فيه السماء مطرا ولا يتكاثر فيه الغرباء.

عبدالله وداعه “شوقي”

—————–

وها انت
كان السراب على شرفات المدى البعيد يتهامس مع ظلك المجهول ولم يكن سوى حلمي معي وفي قلبي يسكن العنكبوت اليتيم وبين حين وآخر يطل من شرفة الحنين المنهارة باحثا عن أباه؟
حينها ينزف قلبي من قواطع الفراق ومن حنجرتي تعزف انشودة الحزن التائهة بك ومنك؟؟؟
اتخبط كأنني اسيرة في شفق انهمارك بداخلي واترنح كانني سجينة في خمر كلماتك التي مازال صداها يجوب بين حجرات قلبي غير مدرك انه قد وزع جنود احتلاله في مضاربه وكل اوردتي راضخه!!!!
احـــــــــــــــــــــــــــاول
كثيرا واستجدي صوتي كي يخرج من قوقعة الصمت المملؤة بأتربة الفراق المفقودة في اقصى الشمال حيث قلبي المتوجع بسبب نصلك الذي نسيت ان تستله بعد ان زرعت له طريقا في شراينني التي تمزقت وتمرغت وتدثرت بالجفاف بعد ان ان افرغت الحياة اليك ونسيتني!!!!!!

عذار يا انت
فقد توقف التنفس هنيهة ثم عاد
عاد ولم يعد وحده ولكنه جاء محملا باطنان من الشوق المدجج بكل اسلحة العذاب وانا …………………..؟؟؟
كلما اتسع الشوق في رئتي صار صفحة جديدة في كتابي المملوء بك ………
حينها اتكئ على غصن البن المزروع بداخلي واتنسم رياحين الحزن والعزاء المحترق …واجالس الليل فتختفي النجوم تعبا من اسألتي ….عليك…. ويال غرابتها حين تختفي مني تسكنني ؟؟!!

هكذا تمضي الثواني وانا بنتظارك بين الجرح المفقود وبين الشوق المكتسح فيفقد المطر قطراته و

الصولجان

d0baf9319d078bb2c66fad81a7b65383
الصولجان

ضنين الصولجان
فوق الوعود مكار
بخيل وكريم وما مضمون بيعرف ينسج الأعذار
وموعد منه ما تاخده بيخلف فيه ذي ما دار
مجرد صدفه شفته هناك
قريت في صدره استنفار
وكان الصولجان ماشي وكان يختار
وكانت صدفه ساعة شفته نص الليل بدون انوار
موسيقة جاز مولعه نار مزيج الطبله والجيتار
وحوريتين وجوز اشرار
انا وعمار
شراب انخاب بدون تعداد ومية نار
وملية كاس وجلسة بار
بخور الند وزيت العود وريحة صندل العبار
وخلقة الله في اردافه بي مقدار
جمال فينوس قوام تاجوج وحفلة زار
اذا ختاك وكتر لحظه فوق النار!!!!
تشوف جناته جادت ليك
تشوف من خمره كم انهار
وتسبح فيه عكس الموج وتشرب منه بالعبار
اذا ما جيته بي تحنان وعايز تعرف المقدار
بتلقى خرافة الاوصاف وتلقي مناهل الاشعار
وتلقي قطوفه دانت ليك وبين ايديك جنه ونار
وفوق درب السراط بتقيف .. عليك تكمل المشوار
اذا ختيته جنب ياقوت وكل كريم من الاحجار
وشلته عيونه في عيونك بتعرف الله كيف اختار
اديم الصولجان من نور .. وباقي البشر فخار
خلق في بسيمته عقد الدر وخته متاحف الآثار
اذا طاوعته بفتك بيك ويشعل فيك لهيب النار
يفوق ولاده في التاريخ مع العباسه والثوار
بشوش البسمه يضحك ليك وينسج من كلامه هظار
عيونه النور ولون ممزوج بديع الطيف وليل ونهار
وشامة خده فوق النونو تغمز ليك
وتهمس ليك بالاسرار
بتكشف ليك مجاهل الكون وكوكب في البعد سيار
ورمانتين تحدي جسور ومتكاملات ولسا صغار
علي صديره المفرهد بي شبابه نضار
خريف في عمره كان براق
وجاب في القعده غيم امطار
بديع الصوت اذا اتكلم نغم الحانه دون اوتار
ربيع الصولجان جاد لي
زرع في حقلي حوض ازهار
وياما كنته بتشهد ويا ما قلته يا ستار
رهيب الصولجان واقف قوام وشباب مسخن وفار
رهيب لوشفته كان جالس
مقسم نصه ضامر جوف بدون اصرار
قوام الصولجان جبار
شعاع من لحظه ذي براق وحزمة نار
وبين شفتيه شفته سنونه بالرقراق اصابني شرار
وقادر الله في خلقه
جماله غلبني في المسدار
وجاريت في البديع سواح وناديت في الشعر بشار
فراق الصولجان والله حار بلحيل فراقا اصله ما بندار
ويوم الفرقه قاسي علي وكيف ننساه يا عمار!!!؟؟

 

بدور القلعه

(بدور القلعة )

———————

وأبو صلاح ابن حي المسالمة كان له مع كل قصيدة قصة ومناسبة ومنها أغنية بدور القلعة 

والقلعة أحد أحياء مدينة أم درمان العريقة سميت قلعة صالح جبريل جد الاديبين عادل جبريل وعوص جبريل القلعة التي تزدان بحسانها في مناسبات الأفراح حيث كانت حفلات التي يحييها المطربون كالحاج محمد سرور وكرومة ويرافقهم فيها الشعراء كثيرا ما تتحول إلي مناطق إلهام للشعراء حيث يحرك جمال الفتيات في الشعراء زخات الإلهام وعجلة الإبداع . وتقول قصة الأغنية ( بدور القلعة)

أن إحدى الحسناوات علقت على شكل الشاعر أبو صلاح وشكل عينيه بطريقة أظهرت أنها لم يعجبها شكله وكان شاعرنا منتبها للفتاة وتعليقاتها فسرح بخياله يستجمع كلماته ويستدعي ابداعاته ونظم قصيدته الشهيرة (بدور القلعة) نسبة لحي القلعة والتي يقول مطلعها :

قصة أغنية بدور القلعة
وهي كُتبت في حي القلعة بامدمان .. وهذه مناسبتها كما نقلت عن الراوي

حى القلعه الشهير فى ام درمان
وتغزل فيه ..الام درمانيون ..زمنا طويلا ..اغنيات ما
زالت باقيه ..يترنم بها جيل اليوم ..مثلما تغنوا
لحى الاسبتاليه والمسالمه والمورده وابوروف وبيت المال
تخليدا لسكان هذه الاحياء ..البشوشين الطيبين ..ايضا
تغنوا لبدور القلعه وجوهره

العيون النوركن بجهره
يا بدور القلعه وجوهره

وهى من كلمات والحان الشاعر صالح عبد السيد ..ابوصلاح
كتبها فى حى القلعه الذى يقع وسط ام درمان
القديمه ..ست الاسم ..التى يحدها من الشمال فريق
ودنوباوى ..وتحديدا مسجد الشيخ قريب الـلـه ..الطيار
وغربا حى الركابيه وجنوبا حى السيد المكى ..وشرقا
وددرو ..ومنها يقودك الطريق اذا رغبت الى سوق الشجره
ثم ابوروف حيث المعديه والمشرع ..وعبور النيل الى
شمبات فى ايام الجمع والزيارات الاسريه والترفيهيه
والشاعر ابو صلاح كتب اغنيه بدور القلعه فى احدى
المناسبات بهذا الحى العريق ..حيث ان حفلات الزواج
فى تلك الايام ..كانت الفتيات فيها يجلسن على
السباته ..البساط ..وليس على الكراسى على ايامنا هذه
..فى اتجاه معاكس للفنان والضيوف
وكان فنان الحفل فى تلك الليله هو فنان الحقيبه
المعروف والمشهور كرومه ..وكان الشاعر ابوصلاح من
بين حضور الحفل ..وكان كداب الشعراء فى مثل تلك
المناسبه ..ان يقف منزويا فى ركن قصى حتى تتاح له
فرصة مراقبة الحفل ومشاهدة الحسان وحتى يتمكن من
وصف ما يشاهده ويعكس ذلك عبر قصيده تكتب فى اجمل
حسان الحفل

وبينما الفنان كرومه يقدم فاصله الغنائى
فى الحفل قال العريس لاحدى الحسناوات ان
الشاعر ابو صلاح موجود فى الحفل ..ولربما
كانت محظوظه فيكتب قصيده يصف فيها جمالها
..اشار لها العريس فى اتجاه الشاعر ابوصلاح
ويبدو ان الحسناء لم يعجبها ..حال ..شاعرنا
ابو صلاح اى الشكل العام للشاعر ابو صلاح
..قصيده على عكس ايامنا هذه حيث صارت رغبات
الحسان اليوم ما تعبر عنه اغنية البنات التى
تقول ..بالضراء يا ابوشرى ..بالضراء ان شاء الله
راجل مرا
علم الشاعر ابو صلاح من العريس ان الحسناء لم
يعجبها ..شكله ..وعلى وجه الخصوص شكل عينيه
وكان الشاعر ابو صلاح لها بالمرصاد ..فاخذ
يخاطبها فى صمت ..وشرع على الفور فى كتابة قصيدته
:الشهيرة
العيون النوركن بجهره
غير جمالكن مين السهره
يا بدور القلعه وجوهره
السيوف الحاظك تشهره

حى القلعه مثله مثل باقى احياء ام درمان ..يمتاز
بالصفاء والعلاقات الاسريه المتميزه ..وهو مثل
حى العرب ..تقوم فى داخله احياء صغيره مثل
فريق الشفايعه ..وفريق الشيخ الجعلى ..وفريق
المقابيل والفتحاب ..ولهذا الحى ايضا نكهه مميزه
..فهو قد ضم الفنان المشهور الحاج محمد احمد
سرور ..

السيوف ألحاظك تشهرا
للفؤاد المن بدرى انهرا
اخفى ريدتك مرة و اجهرا
نار غرامك ربّك يقهرا
يا بدور القلعة و جوهرا
****
صيدة غيرك ايه الجسّرا
تستلم افكارنا و تأثرا
حال محاسنك مين الفسّرا
يا الثريا الفوق اهل الثرى
يا بدور القلعة و جوهرا
*****
الصدير اعطافك فتّرا
النهيد باع فينا و اشترى
الشعر اقدامك ستّرا
رقيصيبو قلوبنا البعترا
يا بدور القلعة و جوهرا
*****
عالى صدرك لخصرك برا
فيه جوز رمان جلى البرا
الخطيبة و ردفك منبرا
يا بدور القلعة و جوهرا
*****
جلسة يا ابو الحاج اتذكّرا
و رنّة الصفّارة اتفكّرا
وهبة بى مزيقتو اتحكرا
كم طرب افكارنا و اسكرا
يا بدور القلعة و جوهرا
*****
العيون النوركن بجهرا
غير جمالكن مين السهرا
يا بدور القلعة و جوهرا