يا زهرة الياسمين

يا زهرة الياسمين
—————
يا زهرة الياسمين فرعك في مسامي ازدهر
تتهربين كما النسيم مقادرا ينوي السفر
نبض تدوزنه العروق وقد ظهر
واراه مختالا وفي أطرافه وأمامه
كالليل ينساب الشعر
ويذيب في الصبح الرزاز
مداعبا بالدفء حبات المطر
الشمس تشرق فوقها
وبلونها تهب العيون جمالها تجلي النظر
وتناجي عصفورا يغرد لحنه
وفراشة رقصت وطارت في حزر
يا زهرةٌ غجرية الألوان
يهزم فرعها جيش مدجج بالبوارج والخطر
من خدك الوردي يسكن في فؤادي برعم عبق عطر
ما كان مزماري يغيب عن المسامع
عازفا لحن الفروع الراقصات مع الشجر
مهلا رزان فاين غصنك ينثني
والحرف يعصف بالمداد المنهمر
اليوم يومك فالكتاب رسالتي
والوعد دين لو تعثر واستتر
لا تهملي همسي وهمسك في سبأ
عبر القداسة والعصور الخاليات من الدهر
بلقيس تسكن في عيونك نجمةً
داود لحنها بزمار الزمان المنبهر
جودي رزان حد سيفك قاطع
في الغمد أو حد النظر
وهج من الأبداع والترنيم
والإمتاع في ضوء القمر
يا ربة الإيقاع أهلا أأمري
فانا ببابك منتظر

همسة في مدينة المتمة الاثيوبية

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%87همسة في مدينة المتمة الاثيوبية

بحيرة “تانا” سألتني

من انت ومن اين اتيت

وكان الله هناك يطل علينا من خلف الشلال

فرجعت أتابع سيرة ذاتي بين السنوات الهجرية

وكان النيل شهودي وقلت لها:-

ما كنت سليل رمال الربع الخالي

ولا من خيمة وبر نصبت في الصحراء العربيه

ولا من صلب سيوف قتلت

ولا من تاريخ فتوحات اسلاميه

ولا من رآيات سوداء نصبت فوق رقاب عباد الله

ولست متاعا من تاريخ العباس

ولا في خيمة شعر من انساب قرشيه

لا كان ابي منهم اصلا عربيا

وبين يديه النيل بثروته ماء

ولا كانت امي امرأة بدويه

ولا داست خيل “ابن ابي سرح” سور دياري فجرا

ولا تعرفهم اهراماتي

ولا كنت مع الازلام سبيا

رايات بعنخي كانت راياتي

ورماة الحدق انتشروا حولي في المهد صبيا

وجيادي كتبت من قبل الميلاد وموسى

وقبل محمد تاريخ البجراوية

جاءوا … عربا في غفلة تاريخ منسيه

قراصنة الصحراء وجياع الربع الخالي

اجتاحوا حدود بلادي

اسرجوا داحس ليلا

والغبراء صباحا في حرب الثأر الساديه

في قطرة ماء عطشى

وسيوف الاسلام على الاعناق

غاروا علينا حفاة الصحراء

احفاد بسوس الغجرية

تحمل احقاد فتوح الوهابيه

جاء الحجاج بناقته واناخ هنا

بخناجر ابن ابيه الدمويه

جاءوا عطشا للنيل  جموعا

جلبوا الرعب  ونشروا

تحت جزور النخل شريعة احكام وهمية

كسروا الانهار اقتحموا بيوتا آمنه

فجرا وعشيا

زرعوا الفتنة بين شيوخ قبائل كانت

في تاريخ جنوب الوادي نوبيه

مكروا، نهبوا، اقتصبوا ملك يمين مراهقة

كانت تحلم بالحب صبيه

انتهكوا اعراض نساء

كانت في عقد منتظم  في ستر محميه

هدموا المعبد جهرا

حرقوا كتب التاريخ الافريقيه

وايضا مسحوا بصمات الاجداد

وبدلوا فيها البصمات المرويه  

الله اكبر في ظهرى اسمعها

من كل الخلفاء وحتى داعش تحمل

من خلفي سكينا دمويه

تبا لا اعرفكم ابدا يا قتلة

فانا تاريخي معروف بحضارته

من قبل الكعبة مكتوب باللغة الآرامية

انسيتم من كان النجاشي ونصرته للاسلام

وقد كان كريما وامينا وابيا

اذان بلال نادا … فى السيرة نسمعه

دين سماه  “عبدا حبشيا”

يا حكام الربع الخالي

لا تربطني قطر دم منكم ابدا

وانتم مهزلة تاريخ قرون

لا يعرف ابدا دين الانسانيه

انا لست دخيل عبائتكم

ولا اصلي عربيا

نهر النيل بعيد عنكم مشربه والماء

وشراب النفط يجف قريبا

وتعود خيام الماضى في الصحراء

وفي هذا القرن

ستحكمكم داحس والغبراء