rose

 

همسي مع نغم الورود اليك زاد

مهلا حبيبي

بعض آهاتي على صدري تعاد

ولهى كجوف الأرض ابدا

ما ارتوى يوما …

ولا الترياق زاد

من أي نافذة اراك

تداعب الاغصان

تنتهك الورود براعما

قبل الحصاد

يا صاخب الألوان والانهار

احقن في وريدي قطرة التكوين

من صخب الهضاب السمر

والامطار والرعد المزمجر

بالتباعد والعناد

عجل حبيبي لا تكن

في لحظة الايقاع

تنوي الابتعاد

“إرما” المدينة دُمرت ذات العماد

حمراء بالوهج المفجر

في فضاء الكون

تُهدم في مدار الابتعاد

اما انا قلبي كنجم السعد في عش اشاد

انا في حماك ودونما أي ارتعاد

افلا شعرت اليوم

دونك يا حبيبي

كأنني قد كنت وهجا في السماء

وانت مثل السيف حاد

افلا فهمت بكاملي احنو

على وهج الصليب كما اريد وما اراد

انا لا امانع كي أكون ولا اكاد

ابدا بدونك يا معيني ويا عماد

جزيرة الورد التي

نزل الكتاب باسمها

بالامهرية حرفها قد دونت

من عهد عاد

جاءت سمودٌ بعدها بسيوفها وجيادها

وتأقلمت في كل واد

بلقيس خاتمها الذي في إصبعي

وحزامها الذهبي طوق خاصري

وكما ربيع السيسبان

مخضرا تثنى ثم مال وثم عاد

يا زورق الاحلام اعبر

من ضفاف بحيرتي

والورد ينبت في ازدياد

زينت شعري في حضورك

من ليالي شهر زاد

ورقصت بين يديك عطرا

من بخور الصندل المحروق

حولنا مي لهيب العمر جمرا واتقاد

اللون لون فراشتي الانثى

تزورك في الصباح بلا ميعاد

انا يا حبيبي قد خلعت مضاجع المدن المملة

من ضياع العمر بعدك ابتعاد

وقبعت في وادي الجزيرة ليلتي

والورد غني هامسا لحن معاد

الزيزفون تظلني اغصانه

والدفء زاد

لمن البحار تعج

بالأمواج والالحان

تشرب ثم ترقص

في لهيب الجاز صوت الطبل زاد؟

لمن الورود

الباسمات المنصتات

لهمسنا رغم الضجيج بيومنا

والصبح عاد؟

شوقي مع وجدي وهجراتي استعاد

ذكراك في كتبي وآيات الميعاد

شفتاي تنتظر الرحيق معتقا

وتجمع الأضواء

حول كؤوسنا قمرا

غشاه الضوءُ جهرا واستعاد

من انت؟ في الدرب المسافر مسرعا

وغدا سترحل في الميعاد

قالوا بأنك يا حبيبي سندباد

يا ممعن الاسفار

بحرٌ انت تعبر في المنام وفي السهاد

 ادخل مجاهلك الفيافي مهرتي

هل انت فارس فرحتي

قل لي بربك

يا حبيبي هل انت جاد

اهمس وما في السر

كأس ارتشفت بلا عناد