ام المعارك

الى روح والدي الطاهرة المستشهدة في ام المعارك بحي ود نوباوي دفاعا عن جامع الأنصار بتاريخ 29 مارس عام 1970 المعركة التي قتل فيها نظام امير المؤمنين جعفر نميري الأنصار العزل وهدم مئذنة الجامع والتهمت قاذفات اللهب اكواخ البسطاء المحتمين به. خرج ابي فجر ذلك اليوم من داره المجاورة للجامع ومعه سبعة من صحبه الأنصار المهاجرين ودافعوا عن الجامع بأسلحتهم البيضاء ببسالة شهد لها العدو بسلاحهم الأبيض الغير متكافئ مع سلاح النظام من دبابات ومصفحات ومدرعات ومدافع وقاذفات اللهب. سلاح لم تستعمله جيوش الفتح في كرري. دام القتال يوما كاملا واستشهد ابي ورفاقه جميعهم ودفنتهم السلطة المايوية المرتجفة في مقبرة جماعية لم يكشف عنها حتى الآن.

ام المعارك

يا مَسْجِدْ الْأَنْصَارِ أَنَّكَ شاهدي مَا سِجِلّ التاريخُ او مَا قَيَّلَا

تُبت يد السّفّاحِ حرقا في لهيبِ جهنمٍ تبُتُّ يداهُ وكفُهُ المشلولا

حَكْمَ الْبِلادَ بِاِسْمٍ شَرَعَ مُحَمَّدٍ لَكِنَّ شَرَعَ محمدٍ لَا يعرفُ التنكيلا

عَقْدَيْن ذَاقَ النَّاسَ عَلْقَمَ حُكْمِهِ كَبَّنِي امية حرف التاويلا

وتَسابقَ الْأَنْصَارِ رَوْعَ جَيْشِهِ وَعَتَادُهُ وَزَرَّاعُهُ الْمَفْتُولا

دَبَّابَةً دَخَلْتِ بِقِبْلَةِ بَابِهِ وامامه وَمُجَنْزِرَاتٍ لِلصَّدَّامِ تَطَوَّلَا

فِي دَاخِلِ الْمِحْرَابِ فَجُرُوا دانَةً وَاِجْتَاحُوا بِاللَّهَبِ الْمُحِيطَ فُصُولًا

سُدُّوا الشّوارعَ وَالرَّصَّاصَ صَواعِقُ قِمَمِ الْبُيُوتِ وَحَوْلَهُنَّ هُطُولَا

صَلِفَا كَجَيْشِ الْفَتْحِ حُطُّ عَتَادُهُ لَهَبًا كَحَرْقٍ المك لاسمعيلا

ام المعرك وَدًّ نوباوي هَلَّلْتِ نَادَتْ مآذن كَرْبَلاءً ونورهن سبيلا

وَبِنَوٍّ امية والحسين وَسَحَلَهُ مَا حَرَمَ التَّوْرَاة وَالْقُرْآنَ والانجيلا

خَسَأَ النُّمَيْرِيُّ كَمَا يَزِيدُ وَاِفْكَهْ رُفِعُوا الْمَصَاحِفَ خُدْعَةً تَضْلِيلًا

أَقُدِّمْتَ يا ابتي سلاح مُدَافِعٍ وَالْجَامِعُ الْمَنْكُوبُ دُونَكً مَيْلًا

سِيانُ سَيْفِكَ وَالْمُدَافِعَ زُمْجِرْتِ نَارٌ تُنَاطِحُ سَيْفَكَ المسلول

اقدام عَمْرٍ وَالرُّجَّالُ تُقَوِّدُهَا ام الْمُعارِكَ رايةً وخيولا

اسدٌ اراد حَيَاتَهُ لِرُجَّالِهِ اقِسْمَت وَعَهِدَا ان تَمُوتَ بَدِيلًا

مَا قُلْتُ شِعْرَي مَادِحًا لصفاتكم بَلْ قُلْتُ للتاريخِ عَنْكَ قَلِيلًا

وَمَكَانُ قَبْرِكَ لَا يُزَالُ يُخِيفُهُمْ حُجِبُوهُ خَوْفًا ان تُزَارَ جَلِيلًا

حَتْمَا نَجِدُهُ وَلِلْأُسودِ عُهُودُهَا وَيَظِلُّ قَبْرُكَ للصمودِ دَليلَا

الْحُزْنُ يا ابتي عَلَيكَ مسرمدً وَدُموعُ بَيْتِكَ لَا تَزُلْ سِيُولًا

مَاذَا أَقُولُ إِذَا الْخُطُوبِ تَرَاكَمْتْ مَاذَا أَقولُ وَلَيَلْهُنَّ طَوِيلًا

مَا رَابِطُ الْأَنْصَارِ بَعْدَكَ خَنْدَقًا لَا الْعَادَيَاتِ الصافنات صَهِيلًا

فِي جَامِعِ الْمَهْدِيِ صَوْتَكَ مِجْهَرٌ يَدْعُوا لِرَوَّحَكَ بكرةً واصيلا

وَمَا اُسْتُخْلِفَ الْمَهْدِيُّ مِنَ احفاده رَجُلَا لِيَرْفَعُ سَيْفُهُ المصقولا

الصَّادِقُ الْمَهْدِيُّ بَاعَ سُيوفُكُمْ فِي مَايُوٍ أَصْبَحَ لِلْعَدُوِّ خَلِيلًا

تُبِعَ التَّكَسُّبَ وَالْغَنَائِمُ حَوْلَه وَمَعَ الْبَشيرِ مُشَارِكَا وَوَكِيلَا

بَلْ سُلِمَ السَّيْفُ الَّذِي اشهرته لَمْ يَبْقَ سَيْفٌ بَعْدَكُمْ مَسْلُولَا

وَتُبَعْثِر الوطن الذي شيد تموا وَتَقَاسَمَ الْفُرَقَاءُ حَتَّى النيلا

لَكِنَّ فَجْرَ النَّصْرِ حَانَ بُزُوغُهُ رايات شَعْبٍ لَا يُمَوِّتَ زَليلَا

عَهْدِ النُّمَيْرِيِّ فِي الْمَزَابِلِ مُودِعٌ عَهِدٌ الْبَشيرِ عَلَى الْفِرَاشِ عَلِيلَا

الْحَقُ حقٌ لَوْ تعثر نَيْلَهُ والاصلُ اصلٌ لَوْ بِدَلْوا تَبْدِيلًا

Published by

abdalla asad

Foundry expert at United Nations Development Programme Studied Foundry Engineering at technical universit of warsaw Studied Engineering at Sudan University of Science and Technology Went to Khortaqqat secondry school Lives in Canada

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s